بيان مشترك| 43 يوما على اختفاء البرلماني السابق الدكتور مصطفى النجار الدولة تؤكد على انها لا تعلم مصيره وفي نفس الوقت تؤكد على انه هارب

تطالب المنظمات الحقوقية المصرية الموقعة أدناه السلطات المصرية بالإفصاح عن مكان ومصير النائب البرلماني السابق مصطفى النجار الذي تشير المعلومات المتوفرة إلى انقطاع الاتصال معه منذ عصر يوم الجمعة 28 سبتمبر 2018 وهو في أسوان.

كان مصطفى النجار، الذي يعمل كطبيب أسنان، وهو والد لثلاث أطفال، قد وصل صباح ذات اليوم لمدينة أسوان آتيا من مدينة الإسكندرية على متن قطار انطلق من الإسكندرية عصر يوم 27 سبتمبر 2018.

يوم 10 أكتوبر 2018 تلقت زوجة مصطفى النجار مكالمة هاتفية من شخص مجهول على خط المنزل الأرضي يفيد بأنه قد تم القاء القبض عليه. وبالبحث عنه في مدينة أسوان لم يتم العثور عليه بأي مستشفى أو المشرحة هناك. بعد تلقيها لهذه المكاملة من مجهول، يوم الجمعة 12 أكتوبر 2018، قامت أسرته بعمل بلاغ للنائب العام تلغرافيا بخصوص اختفائه كما قام محامو مصطفى النجار بعمل بلاغ لنيابة أسوان يوم الأربعاء 31 أكتوبر.

يوم 13 أكتوبر 2018، نشرت صفحة مصطفى النجار الشخصية على فيسبوك منشورا، أعده هو بنفسه قبل اختفائه بفترة، يفيد بأنه لم ولن يترك البلاد، وأن هذا المنشور معد للنشر في حالة القاء القبض عليه بحسب ما ورد في بدايته “عزيزي القارئ إذا كان باستطاعتك قراءة هذا المقال الأن فهذا يعنى أن كاتبه قد صار خلف الأسوار في أسر السجان

وكان مصطفى النجار قد اتخذ الاجراءات القانونية للطعن على حكم محكمة جنايات القاهرة الصادر يوم 30 ديسمبر 2017 ضده وآخرين غيابيا بالحبس ثلاث سنوات في “قضية إهانة القضاء” (في القضية رقم 478 لسنة 2014) والتي حددت محكمة النقض تاريخ 15 أكتوبر لنظر الطعن على الحكم والتي بدورها أيدت الحكم.

أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات بيانين عن مصطفى النجار صدرا بتاريخ 18 و29 أكتوبر 2018، أنكرت فيهما القاء القبض عليه اعتمادا على اتصالاتها “بالجهات المعنية” ووصفته “بالهارب” من حكم بالحبس. هذا بالإضافة إلى تصريح آخر  لمساعد وزير الداخلية لقطاع السجون زكريا الغمري جاء فيه “إن البرلماني السابق مصطفى النجار غير موجود بأي سجن من السجون المصرية.” إلا أن انكار الهيئة ومسئولين للقبض عليه يتسق مع منهج السلطات المصرية في انكارها القبض على الأشخاص المختفين قسريا ورفضها الإفصاح عن مكانهم أو مصيرهم.

وفي هذا السياق تشدد المنظمات على أنه من واجب الدولة أن تبحث عن أي شخص يفيد ذووه أنه “غائب، ”ومن ثم فإنه لا يعف الدولة من مسئولية البحث عن “النجار”  الادعاء بأنه “هارب” من تنفيذ حكم بحقه؛ بل على العكس يجعل البحث عنه وإجلاء مصيره أكثر وجوبًا، هذا بالإضافة إلى أن الادعاء بهرب “النجار” لا قرينة ولا برهان له، خاصة حين يأتي هذا الادعاء من أطراف تؤكد انه لا علم لها بمكان تواجده.

وتجدر الإشارة إلى أن الدكتور مصطفى النجار يعاني من الربو وحصوات بالكلية، وحرمانه من العلاج يعرض حياته للخطر.

المنظمات الموقعة على هذا البيان تخشى أن تكشف الأيام القادمة عن كذب ادعاءات الأجهزة الأمنية بشأن النجار، وتتخوف بشكل جدي على سلامته وحياته، وتطالب المنظمات بسرعة الكشف عن مصيره ومكانه، وتحمل السلطات المصرية المسئولية الكاملة عن حياته وسلامته.

المنظمات الموقعة (أبجديا)

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

كوميتي فور چستس

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

مركز النديم

مركز عدالة للحقوق والحريات

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

المؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية – نضال 

مؤسسة حرية الفكر والتعبير


أترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. هذه العلامة للحقول الضرورية *


يمكنك استخدام HTML والعلامات والسمات: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>