بيان صحفي| مركز عدالة للحقوق والحريات يطالب بتعديل الجدول الزمني للانتخابات الطلابية ويوصي الوزارة بالتشديد على الجامعات بمراعاة معايير النزاهة والشفافية وتداول المعلومات في العملية الانتخابية

في الواحد والعشرين من أكتوبر الجاري، أصدر وزير التعليم العالي دكتور خالد عبد الغفار قرارًا بالجدول الزمني لانتخابات الاتحادات الطلابية. ومع أن القرار جاء مذيل بهذا التاريخ، فإنه خرج إلى الرأي العام متأخرًا في يوم 25 أكتوبر.

يشير هذا الجدول إلى أن فتح باب الترشح سيكون في اليوم الأول من نوفمبر، أي أن الجدول الزمني للانتخابات قد صدر قبل بدءها بعشرة أيام فقط، مما لا يعطي وقتًا كافيًا للطلاب كي يستعدوا للانتخابات بكل ترتيباتها. تكرراً لما تم العام الماضي عندما أعلنت الوزارة الجدول الزمني للانتخابات قبل فتح باب الترشح بأسبوع واحد، مما تسبب بشكل كبير في إقبال هزيل للغاية من الطلاب على الانتخابات، وكانت النتيجة هي حسم أغلب مقاعد الاتحادات بالتزكية، ناهيك عن العدد الكبير للمقاعد الشاغرة.

بشكل تفصيلي، يلاحظ على الجدول الاستعجال الشديد في الانتهاء من الانتخابات في وقت قصير، مما تسبب في ضغط مراحل العملية الانتخابية بشكل سلبي، ولا شك أن هذا الضغط سوف يؤثر على نسب المشاركة وفعالية الانتخابات من الأساس. خصص هذا الجدول الزمني يومًا واحدًا فقط لسحب استمارات الترشح والتقدم للانتخابات، وبطبيعة الحال كان من الأفضل أن يكون سحب الاستمارات على مدار يومين على أقل تقدير، خصوصًا وأن هذه العملية تتطلب بعض الإجراءات والإمضاءات والوثائق المطلوبة من الطالب للترشح. كذلك خصص الجدول يومًا واحدًا فقط للدعايا الانتخابية، وهي مدة قليلة للغاية كي يعرض المرشحون برامجهم الانتخابية على الطلاب. ولم يعط أيضًا الجدول وقتًا كافيًا على الإطلاق للانتخابات التصعيدية الخاصة برئيس ونائب رئيس اتحاد الجامعة، فأتت بعد يوم واحد من انتخاب الهيئة التي سوف يترشح منها وتنتخب هذا الرئيس ونائبه، وتتكون هذه الهيئة من رؤساء اتحادات كليات الجامعة ونوابهم.

لا تزال الفرصة مواتية لإعطاء الطلاب مزيدًا من الوقت للتجهيز للانتخابات، مما يرفع مستويات المشاركة في الانتخابات ويجعلها أكثر زخمًا. ومن هنا وقبيل الانتخابات الطلابية، يوصي مركز عدالة للحقوق والحريات وزير التعليم العالي بما يلي:

١. ضرورة إصدار قرارًا بتعديل الجدول الزمني للانتخابات، على أن يكون فتح باب الترشح بعد إصدار القرار بعشرين يوم على الأقل، كما يجب أن يعطي هذا الجدول الفرصة للطلاب للترشح وإجراء الدعايا بشكل مناسب، وكذلك التجهيز للانتخابات التصعيدية على مستوى الجامعة دون ضغط الأيام بالشكل الموجود في الجدول الحالي، ولا سبيل لتحقيق كل ذلك إلا عن طريق مد فترة العملية الانتخابية برمتها. وفي السنوات القادمة، يجب أن تأخذ الوزارة في الاعتبار أن أفضل توقيت للإعلان عن الجدول الزمني هو مطلع العام الدراسي.

٢. مراعاة معايير النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية عن طريق التشديد على لجان الإشراف على الانتخابات بعدم التعسف في مخالفة اللوائح ومبادئ حقوق الإنسان باستبعاد الطلاب المرشحين، وأن يكون ذلك في حدود اللوائح والقوانين فقط دون أي تلاعب أو التفاف. ونذكر الوزارة أن لجان الإشراف على الانتخابات قد استبعدت في العام الماضي ما يقرب من 2588 طالب في إحدى عشر جامعة، وهو ما تم رصده في تقرير مركز عدالة عن الانتخابات الأخيرة “لم يُنتخب أحد”. كما يجب أن تعلن هذه اللجان عن أسباب استبعاد الطلاب من الانتخابات بشكل واضح وشفاف للجميع، وكذلك تعلن عن أسباب رفض الطعون والتظلمات.

٣.  يوصي المركز بالتنبيه على عدم تدخل الإدارات الجامعية في الانتخابات بدعم مرشحين دون غيرهم، وخصوصًا إدارات رعاية الشباب بالجامعات والكليات.

٤. وفي الأخير يوصي المركز وزير التعليم العالي بتداول المعلومات وإتاحتها للكافة بنشر كافة البيانات والمعلومات المتعلقة بالعملية الانتخابية على مستوى كل جامعة أول بأول من خلال المكتب الإعلامي للوزير. ويمكن حصر هذه المعلومات فيما يلي: أعداد الطلاب المتقدمين للانتخابات، وأعداد الطلاب في الكشوف المبدئية، وأعداد الطلاب في الكشوف النهائية، وأعداد الطلاب المستبعدين مع أسباب الاستبعاد، وأعداد الطعون المقدمة إجمالًا، وأعداد الطعون المقبولة، وأعداد الطعون المرفوضة، وأعداد الطلاب المصوتين في مرحلتي الانتخابات، مع مراعاة تقسيم كافة الأعداد بحسب النوع الاجتماعي.


أترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. هذه العلامة للحقول الضرورية *


يمكنك استخدام HTML والعلامات والسمات: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>