الحياة الأمنة حق لكل إنسان على الأراضي المصرية

يطالب مركز عدالة للحقوق والحريات الحكومة المصرية الإفصاح بكل شفافية عن الأسباب وراء ما تتخذه من إجراءات ضد طلاب طائفة الإيغور الصينية المضطهدة من قبل الحكومة الصينية، والذين يدرسون بجامعة الأزهر أو انتهوا من الدراسة.

وقد رصد محاميو المركز حتى الآن:
  1. 1- القبض على ما يقرب من 70 إيغوري من المنازل والمطاعم واصطحابهم من أقسام شرطة أول وثان مدينة نصرإلى مجمع التحرير انتهاءً بقسم المقطم، وتفيد آخر المعلومات لدى المحامين تواجدهم الحالي في قسم الخليفة.
  2. 2- احتجاز 24 إيغوري في مطار برج العرب أثناء سفرهم إلى خارج مصر، حيث تم إطلاق سراح ستة منهم أمس، دون أن يعلم أحد سبب الاحتجاز أو حتي سبب إطلاق سراح هؤلاء الستة بالتحديد.
  3. 3-احتجاز ثلاثة إيغوريين في مطار الغردقة أيضًا أثناء سفرهم إلي خارج البلاد.
  4. 4-احتجاز أسرة إيغورية في مطار القاهرة مكونة من أب وأم حامل.
  5. 5- احتجاز 4 طلاب إيغوريين في قسم النزهة

وحتى الآن لم تُصدر وزارة الداخلية أي بيانات رسمية تكشف فيها السبب وراء هذه الإجراءات المتبعة ضد هؤلاء الطلاب بالتحديد، سواء بالقبض عليهم أو منعهم من السفر. ووفقًا لأحد طلاب طائفة الإيغور- رفض الإفصاح عن اسمه – طلبت الحكومة الصينية منذ عدة أشهر من هؤلاء الطلاب العودة إلى الصين، وعقب تنفيذ بعضهم لهذا الطلب تم القبض عليهم فور دخولهم الأراضي الصينية، كما قامت الحكومة هناك – وفقًا للمصدر- بالقبض على ذوي بعض هؤلاء الطلاب للضغط عليهم من أجل عودتهم.

وقد روي الطالب الإيغوري للمركز أن بعض طلاب الطائفة قد ذهبوا إلي مفوضية اللاجئين بالقاهرة بعد تلك الأحداث واستخرجوا بالفعل استمارات تقديم اللجوء إلى مصر، وحددت المفوضية مواعيد لإجراء المقابلات معهم في يناير 2018. ويأمل المركز أن تقدم المفوضية كافة الإجراءات اللازمة لحماية هؤلاء الطلاب من خطر الترحيل خصوصًا بعد أن أوردت صحيفة النيويورك تايمز علي لسان ثلاثة ظباط مصريين أن مصر قد رحلت بالفعل 12 إيغوري إلى الصين. حيث يواجه هؤلاء الأشخاص مخاطر حقيقية بالاضطهاد تصل لحد الاعتقال على أقل تقدير.

كما يعلن المركز عن رفضه لكافة الإجراءات التي تقوم بها الحكومة المصرية ضد هؤلاء الطلاب سواء بالمنع من السفر، أو الاحتجاز، أو الترحيل قسرًا، ونطالب الحكومة الالتزام بالدستور المصري والتى تنص المادة 59 فيه على أن :”الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها ولكل مقيم على أراضيها “، كما نطالب الحكومة بالالتزام بالمواثيق الدولية حيث ينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 في المادة 13 والذي وقعت عليه مصر بأنه: “لا يجوز إبعاد الأجنبي المقيم بصفة قانونية في إقليم دولة طرف في هذا العهد إلا تنفيذًا لقرار اتخذ وفقًا للقانون، وبعد تمكينه، ما لم تحتم دواعي الأمن القومي خلاف ذلك، من عرض الأسباب المؤيدة لعدم إبعاده و من عرض قضيته على السلطة المختصة أو على من تعينه وتعينهم خصيصًا لذلك، ومن توكيل من يمثله أمامها أوأمامهم.”، ويطالب المركز أخيرًا جامعة الأزهر بتحمل مسؤولياتها تجاه هؤلاء الطلاب التابعين لها، والتدخل فورًا من أجل حل تلك الأزمة.


أترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. هذه العلامة للحقول الضرورية *


يمكنك استخدام HTML والعلامات والسمات: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>