التقاليد والأعراف فوق الجميع.. تعليق على القرارات المقيدة للحريات الشخصية بالجامعات الحكومية

التقاليد والأعراف فوق الجميع

تعليق على القرارات المقيدة للحريات الشخصية بالجامعات الحكومية

مع بداية العام الدراسى الحالى 2017 –  2018، ذهبت بعض الجامعات الحكومية المصرية إلى إصدار قرارات إدارية، وكذلك قرارات بتحويل طلاب للتحقيق، أو اكتفت بالإدلاء بتصريحات، تتضمن جميعها تعديًا سافرًا على الحريات الشخصية للطلاب بحجة الحفاظ على “التقاليد والأعراف الجامعية”. وصل هذا التعدى إلى التدخل فى شكل ملابس الطلاب، ومظهرهم الخارجى، وحياتهم الخاصة، وحرية التعبير على الحسابات الخاصة بهم على مواقع التواصل الاجتماعى بشكل أخلاقى من وجهة نظر الإدارة.

خالفت تلك القرارات التعسفية العديد من مواد الدستور المصرى، وعصفت بجوهر طيف واسع من الحقوق والحريات، فقد خالفت المادة رقم 51 “الكرامة حق لكل إنسان…”، والمادة رقم 54 “الحرية الشخصية حق طبيعى…”، وكذلك المادة رقم 57 “للحياة الخاصة حرمة…”، كما تخالف المادة رقم 92 “الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلًا ولا انتقاصًا…”، والتى أوضحت بدون مواربة أن الحريات اللصيقة مطلقة، بل واستكملت المادة لتؤكد “لا يجوز لأى قانون ينظم الحقوق
والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها”.

 إعداد : محمود شلبي الباحث بوحدة التوثيق والدراسات بمركز عدالة للحقوق والحريات
إشراف ومراجعة : هند على مديرة وحدة التوثيق والدراسات بمركز عدالة للحقوق والحريات

اطلع على التعليق من خلال: التقاليد والأعراف فوق الجميع


أترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. هذه العلامة للحقول الضرورية *


يمكنك استخدام HTML والعلامات والسمات: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>